ميرزا حسين النوري الطبرسي
39
خاتمة المستدرك
أصحابنا ، معروف بالصدق والصلاح ، والورع والخير - قال : خرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك إني رأيت أن تنظر فيه ، [ فلما نظر فيه ] وتصفحه ورقة ورقة ، فقال عليه السلام : ( هذا صحيح ينبغي أن تعمل به ) ( 2 ) . . . الخبر . وفي الكافي أيضا " ، بإسناده عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يجيئني القوم فيسمعون منى حديثكم ، فأضجر ولا أقوى ، قال : ( فأقرأ عليهم من أؤله حديثا " ، ومن وسطه حديثا " ومن آخره حديثا ) ( 3 ) وظاهره أن مجئ القوم لمجرد أخذ الحديث لا للاستفتاء واخذ المسائل ، والضمير في قوله : ( من أوله ) راجع إلى الكتاب المفهوم من قوله . ( فاقرأ عليهم ) . وقال المجلسي . وحمل الأصحاب قراءة الأحاديث الثلاثة على الاستحباب ، والأحوط العمل به . قال : ويحتمل أن يكون المراد بالأول والوسط والآخر الحقيقي منها ، أو الأعم منه ومن الإضافي ، والثاني أظهر ، وإن كانت رعاية الأول أحوط وأولى ( 4 ) . ومن عجيب الأوهام ما وقع لصاحب الوافي في هذا المقام ، فإنه قال . والمعنى أن الحديث إذا كان متعددا " وضعفت عن قراءته وعجزت ، جاز أن تقرأ
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من المصدر . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 818 . ( 3 ) الكافي ا : 41 / 5 . ( 4 ) مرآة العقول 1 : 176 - 178 .